الشيخ المحمودي

667

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قد قسمت الأموال ، وأيتمت الأولاد ، واستبدل بالأزواج ، فهذا الخبر عندنا ، فما الخبر عندكم ؟ [ قال كميل : ] ثمّ التفت [ عليّ صلوات اللّه عليه ] إليّ فقال : يا كميل لو أذن لهم في الجواب لقالوا : إنّ خير الزاد التقوى ، ثمّ بكى ، وقال لي : يا كميل القبر صندوق العمل ، وعند الموت يأتيك الخبر . 644 - ما علّمه عليه السّلام لكميل بن زياد من الحكم المتعالية وأوصاه بحفظها كما رواه جمّ غفير ، منهم ابن عساكر في ترجمة كميل من تاريخ دمشق : ج 50 ، ص 250 ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد الفقيه ، وأبو منصور محمّد بن عبد الملك المقرئ ، قالا : [ أخبرنا ] أبو بكر أحمد بن عليّ الحافظ « 1 » ، أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ، حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا عبيد بن الهيثم ، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن أحمد - أبو يعقوب النخعي - حدّثنا عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه بن أبي الهياج بن محمّد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، حدّثنا هشام ابن محمّد بن السائب - أبو المنذر الكلبي - عن أبي مخنف لوط بن يحيى [ عن ] فضيل بن حديج عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بالكوفة فخرجنا حتّى انتهينا إلى الجبّان ، فلمّا أصحر تنفّس صعداء « 2 » ثمّ قال لي :

--> ( 1 ) - كما في ترجمة إسحاق بن محمّد النخعي برقم : ( 3413 ) من تاريخ بغداد : ج 6 ، ص 379 . ( 2 ) - وفي تاريخ بغداد : ج 6 ، ص 379 والمختار : ( 147 ) من قصار نهج البلاغة : « فلمّا أصحر تنفّس الصعداء . . . » أي فلمّا دخل في الصحراء أي الفضاء الذي لا يواريه فيه شيء تنفّس تنفّسا ممدودا .